
كتب | محمد حجازي
أعلنت الحكومة الأردنية، مساء الجمعة، أحدث المستجدات بشأن الهجوم الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك، مؤكدة ارتفاع عدد الوفيات إلى 7 أشخاص، فيما راجعت المستشفيات الحكومية والعسكرية 40 حالة، وسط استنفار طبي وأمني للتعامل مع تداعيات الحادث وملاحقة المتورطين فيه.
وزير الصحة: حالتان حرجتان وبقية المصابين حالتهم مستقرة
وقال وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور، خلال مؤتمر صحفي بمحافظة الكرك، إن مستشفى الكرك الحكومي سجل حالتي وفاة، بينما سجل المستشفى العسكري 5 وفيات، موضحًا أن 14 حالة راجعت المستشفى الحكومي، مقابل 26 حالة راجعت مستشفى الأمير علي العسكري.
وأضاف البدور أنه جرى تحويل 3 حالات إلى المستشفى الإيطالي، حيث لا تزال تتلقى الرعاية الطبية، مشيرًا إلى أن حالتين حرجتين تخضعان للعلاج داخل المستشفى العسكري، بينما وُصفت الحالة العامة لبقية المصابين بالاستقرار.
وأوضح وزير الصحة أن مستشفى الأمير علي العسكري استقبل 9 حالات محولة، فيما استقبل مستشفى الكرك الحكومي 3 حالات محولة، لافتًا إلى إرسال فرق جراحية فور ورود أنباء الحادث، بمشاركة كوادر الخدمات الطبية الملكية ووزارة الصحة، التي تعمل بكامل طاقتها لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
الحكومة الأردنية: الهجوم يحمل فكرًا تكفيريًا متطرفًا
من جانبه، أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن الهجوم جاء نتيجة فكر تكفيري متطرف، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة جميع المتورطين وكل من تثبت صلته بالحادث.
وشدد المومني على أن مرتكبي الجريمة سيواجهون العدالة، مؤكدًا أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي، وأن الجريمة لن تمر دون محاسبة كل من يثبت تورطه أو دعمه لها.
وأضاف أن مرتكبي الهجوم لا يمثلون الأردن ولا يعبرون عن قيم المجتمع الأردني القائمة على التآخي والتماسك، مؤكدًا أن محاولات بث الخوف أو إشعال الفتنة بين المواطنين لن تنجح في النيل من وحدة المجتمع أو تقويض قيم التعايش المشترك.
الأردن يؤكد حماية الوحدة الوطنية ورفض الفتنة
وأكد وزير الاتصال الحكومي أن السلطات المعنية تتعامل مع الحادث وفق متطلبات التحقيق، موضحًا أن هناك معلومات وتفاصيل لن يُعلن عنها إلا بعد التحقق منها، مع التشديد على أهمية إطلاع وسائل الإعلام على المستجدات بصورة متواصلة خلال الأزمات.
وأشار المومني إلى أن الأردن لن يسمح لأي جهة بالمساس بأمنه واستقراره، مؤكدًا أن محاولات زرع الخوف والفتنة أو استهداف وحدة الأردنيين ستفشل أمام تماسك المجتمع.
المومني: المسيحيون جزء أصيل من النسيج الوطني الأردني
وفي سياق تأكيد وحدة المجتمع الأردني، شدد المومني على أن المسيحيين يمثلون جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من النسيج الوطني، وأن وجودهم متجذر في تاريخ الأردن وهويته وسرديته الوطنية.
وأكد أن المسيحيين شركاء في تاريخ البلاد وحاضرها ومستقبلها، مشيرًا إلى أن الاعتداء على أي مواطن أردني، بصرف النظر عن دينه أو معتقده، يُعد اعتداءً على الأردن بأكمله.
واختتم المومني تصريحاته بالتأكيد على أن الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك لن تنجح في بث الخوف أو زرع الانقسام بين الأردنيين، أو المساس بوحدتهم وتماسكهم وقيم التعايش المشترك.







