
كتبت | نهى سرحان
توقع حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي، ارتفاع أسعار الطماطم خلال الأيام القليلة المقبلة، مع احتمالية وصول سعر القفص إلى 500 جنيه، بعدما سجل قفص الطماطم الجيدة نحو 350 جنيهًا، محذرًا من استمرار الضغوط على المعروض نتيجة تراجع الإنتاج وانخفاض المساحات المنزرعة.
أبوصدام: قلة الإنتاج وراء ارتفاع أسعار الطماطم
وأوضح أبوصدام أن ارتفاع أسعار الطماطم الحالية يؤكد أن الأزمة لا ترتبط فقط بالفاصل بين العروات الزراعية، وإنما تعود إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تقلص المساحات المنزرعة وتراجع حجم الإنتاج، نتيجة الخسائر التي تعرض لها المزارعون خلال المواسم السابقة بسبب انخفاض الأسعار.
وأضاف أن بعض كبار المزارعين لجأوا، خلال الفترة الماضية، إلى ترك الطماطم في عروشها وتأجيل حصادها لفترة طويلة، وهو ما ساهم في زيادة الكميات المطروحة بالأسواق وتحقيق قدر من الاستقرار النسبي للأسعار، إلا أن استمرار تراجع الإنتاج ينذر بموجة جديدة من الارتفاعات.
انخفاض درجات الحرارة يهدد بزيادة الأسعار
وأشار الخبير الزراعي إلى أن انخفاض درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة سيؤدي إلى تأخر نضج ثمار الطماطم، بما يقلل الكميات المتاحة في الأسواق، ويزيد الفجوة بين العرض والطلب، الأمر الذي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال أيام.
وأكد أبوصدام أن مصر تعد من أكبر الدول المنتجة للطماطم عالميًا، وتأتي في المرتبة الخامسة وفقًا لتصريحاته، حيث تُزرع الطماطم على مدار العام بمساحات تتجاوز 400 ألف فدان، ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تشهد تقلبات سعرية تؤثر على المستهلكين، في الوقت الذي يتحمل فيه المزارعون أعباء ارتفاع تكاليف الإنتاج.
مقترحات لضبط أسعار الطماطم وحماية المزارعين
ولمواجهة أزمة تذبذب الأسعار، اقترح أبوصدام التوسع في إنتاج تقاوي الطماطم محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة وخفض تكاليف الزراعة، إلى جانب تطبيق نظام الزراعة التعاقدية الذي يضمن تسويق المحصول وفق ضوابط واضحة.
كما دعا إلى وضع خطط زراعية دقيقة لتنظيم مواعيد زراعة الطماطم وكميات الإنتاج، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب، ويحافظ على حق المواطنين في الحصول على الطماطم بأسعار مناسبة، ويضمن في الوقت نفسه عدم تعرض المزارعين للخسائر أو اضطرارهم إلى بيع محاصيلهم بأقل من تكلفة إنتاجها.
وتأتي هذه المقترحات في ظل أهمية الطماطم باعتبارها أحد المحاصيل الأساسية على المائدة المصرية، ما يجعل استقرار أسعارها ضرورة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استدامة الإنتاج الزراعي.







