السيسي يعلن إطلاق شهر إعادة الإعمار الأفريقي ويجدد التزام مصر بدعم السلام والتنمية

تقرير | حسن النجار
أعلن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، تحت عنوان «عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 30 نوفمبر 2026، في خطوة تعكس اهتمام مصر بتعزيز جهود السلام والاستقرار والتنمية بالقارة الأفريقية.
وأكد الرئيس السيسي، بصفته رائد الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، أن الاحتفال هذا العام يأتي بصورة استثنائية، حيث تمتد فعالياته للمرة الأولى على مدار شهر كامل، بما يمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الأفريقي المشترك، وفرصة لتجديد الالتزام بمواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات الخارجة من النزاعات.
وأوضح الرئيس أن إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات لا تقتصر على الجوانب الإنسانية والاقتصادية، بل تمثل ركيزة أساسية في منظومة السلم والأمن الأفريقي، وترتبط بصورة مباشرة بجهود تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، ومعالجة الأسباب الجذرية للهشاشة وعدم الاستقرار داخل المجتمعات المتضررة من النزاعات.
وأشار البيان الرئاسي إلى أن الاحتفال بمرور عشرين عامًا على اعتماد سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات يأتي بالتزامن مع الاستعداد للاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الاتحاد الأفريقي عام 2027، بما يعزز أهمية التضامن والعمل المشترك بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة استثمار هذه المناسبة في تقييم ما تحقق خلال العقدين الماضيين، ورصد أوجه القصور، وتجديد الالتزام بتحويل السياسات والتعهدات إلى برامج ومشروعات عملية وملموسة تسهم في تحسين حياة المواطنين، وتدعم قدرة الدول الأفريقية على تجاوز آثار الصراعات.
وأشاد الرئيس بجهود مفوضية الاتحاد الأفريقي ومركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات بالقاهرة، في دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز بناء القدرات داخل القارة، مؤكدًا أهمية مضاعفة هذه الجهود وزيادة التمويل المخصص للبرامج والمشروعات ذات الصلة، مع إعطاء الأولوية للمبادرات التي تحقق نتائج سريعة ومباشرة على حياة المواطنين.
وجدد الرئيس السيسي تأكيد التزام مصر بمواصلة دورها في دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الأفريقية، مشيرًا إلى عقد النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين بمدينة أسوان بنهاية نوفمبر الجاري، باعتباره منصة مهمة لتعزيز التكامل بين ملفات السلم والأمن والتنمية، وترسيخ الرؤية المصرية الرامية إلى تطوير آليات تنفيذ سياسة إعادة الإعمار والاستجابة للاحتياجات الفعلية للمجتمعات الأفريقية.
وأكد البيان أهمية أن تنطلق جهود إعادة الإعمار من الأولويات الوطنية والاحتياجات الحقيقية للمجتمعات المتضررة، بما يضمن معالجة جذور النزاعات وعدم الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم الشباب والمرأة والقطاع الخاص.
وأوضح الرئيس أن القطاع الخاص يمثل شريكًا محوريًا في جهود التعافي الاقتصادي والتنموي، لما يمتلكه من إمكانات وقدرات على جذب الاستثمارات، وتنشيط الإنتاج، وتوفير فرص العمل، والمساهمة في تطوير البنية التحتية، بما يدعم بناء اقتصادات أفريقية أكثر قدرة على الصمود والاستدامة.
واختتم الرئيس السيسي البيان بالتأكيد على مواصلة العمل مع القادة الأفارقة ومفوضية الاتحاد الأفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل تحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص حقيقية للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة، بما يتسق مع مستهدفات أجندة أفريقيا 2063، ويعزز مستقبل القارة وقدرتها على تحقيق تطلعات شعوبها.







