الوطن اليوم الاخبارية – اخبار مصر – 26 ابريل 2026
كتبت | سحر إبراهيم
في خطوة تعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات إدارة الأزمة الراهنة ودعم النشاط الاقتصادي، أعلنت الحكومة رسميًا إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقًا.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمتابعة تداعيات الأزمة الإقليمية الحالية وانعكاساتها على الاقتصاد المحلي والعالمي.
وأكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن اللجنة وافقت خلال اجتماعها على وقف تطبيق قرار الغلق المبكر، في إطار مراجعة الإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها مؤخرًا، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي والتجاري بصورة طبيعية.
وخلال الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة لتأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية والمنتجات البترولية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية لفترات طويلة.
كما أكد مدبولي ضرورة تكثيف الحملات الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو احتكار السلع، مشيرًا إلى أن استقرار الأسواق يمثل أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية.
وفي إطار جهود الدولة لترشيد الاستهلاك، تابع رئيس الوزراء ما يتم تطبيقه من إجراءات لترشيد استخدام الكهرباء والمنتجات البترولية، إلى جانب خفض الإنفاق الحكومي، مع التأكيد على نشر ثقافة الترشيد بين المواطنين والمؤسسات.
ووجّه رئيس الوزراء بسرعة إطلاق مبادرة تحفيزية تستهدف المصانع والمنازل للتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن هذا الملف يأتي ضمن أولويات الحكومة لتعزيز الاستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
من جانبه، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية السيناريوهات العالمية المتوقعة بشأن النمو الاقتصادي والتضخم، موضحًا أن المؤسسات الدولية تتوقع تباطؤًا في معدلات النمو العالمي خلال عام 2026، إلى جانب ارتفاع الضغوط التضخمية وتراجع حركة التجارة الدولية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على اقتصادات المنطقة.
ويأتي قرار إلغاء الغلق المبكر كرسالة طمأنة للقطاع التجاري والمستهلكين، ويعكس مرونة الحكومة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، مع الحفاظ على استقرار الأسواق ودعم عجلة الإنتاج.







