كتب | محمود سعد
جددت إيران تأكيدها أن عبور السفن عبر مضيق هرمز لا يزال يتطلب التنسيق مع الحرس الثوري، في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة واستمرار تبادل الضربات بين الجانبين، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأكدت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، أن أكثر الممرات أمانًا للسفن المتجهة إلى الخليج العربي يقع جنوب جزيرة هرمز، بينما تمر السفن المغادرة عبر المسار الجنوبي لجزيرة لارك، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وفي السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي محاولة لتجاوز الترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز من شأنها أن تزيد من حدة التوتر في المنطقة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالاتفاقات القائمة.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد مع نظيره العراقي فؤاد حسين، دعا عراقجي إلى وضع إطار عمل جديد يضمن أمن الخليج، مؤكدًا أن أي ترتيبات منفصلة عن الدور الإيراني ستؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة الاستقرار إلى المضيق.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير إلى أن الولايات المتحدة تدعم استخدام مسار ملاحي جنوبي بمحاذاة السواحل العمانية، بينما تتمسك طهران بمرور السفن عبر المسار الشمالي الخاضع لرقابتها، في خطوة تقول تقارير إنها تهدف أيضًا إلى فرض رسوم على حركة الملاحة.
ميدانيًا، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ غارات جوية استهدفت عشرة مواقع إيرانية فجر الأحد، ردًا على هجوم بطائرة مسيرة استهدف ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات استهدفت مواقع في الكويت والبحرين، محذرًا من أن أي هجوم أمريكي جديد سيواجه برد قوي.
وتواصل واشنطن وطهران تبادل الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار الذي أقرته مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في 18 يونيو، في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة وإنهاء التصعيد العسكري في المنطقة.







