كتب | محمد حجازي
أعلنت وزارة الدفاع في النيجر، السبت، إحباط محاولة تمرد عسكري محدودة شهدتها العاصمة نيامي، مؤكدة أن قوات الدفاع والأمن تمكنت من استعادة السيطرة على المواقع الحساسة التي استهدفها المتمردون، بعد ليلة شهدت إطلاق نار وانفجارات واشتباكات متفرقة.
وقالت الوزارة، في بيان وقعه وزير الدفاع الفريق أول ساليفو مودي، إن مجموعة من العسكريين احتجزت عدداً من زملائهم داخل القاعدة العسكرية 101 في نيامي، قبل أن تطلق النار باتجاه مواقع حساسة في العاصمة، في محاولة للسيطرة عليها.
وأكدت الوزارة أن التدخل السريع والمنسق لقوات الدفاع والأمن أسهم في تطويق التمرد والحيلولة دون توسعه، مشيرة إلى أن القوات الحكومية استعادت السيطرة تدريجياً على المواقع التي تعرضت للهجوم، فيما بدأت عمليات تمشيط واسعة لملاحقة المشاركين في التمرد.
وشهدت نيامي ليلة مضطربة امتدت حتى الساعات الأولى من صباح السبت، تخللها إطلاق نار كثيف وانفجارات واشتباكات في محيط عدد من المنشآت الحيوية، من بينها القصر الرئاسي ومطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة الجوية 101، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين سكان العاصمة.
ودعت السلطات النيجرية المواطنين إلى التزام الهدوء ومواصلة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية، فيما أفادت مصادر أمنية بأن القوات الحكومية تمكنت من تحييد عدد من المهاجمين، بينما فر آخرون من المنطقة عقب تدخل القوات الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني شديد الحساسية تشهده النيجر، التي تواجه منذ سنوات تهديدات متزايدة من الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش في منطقة الساحل.
كما أعادت الهجمات التي استهدفت مطار نيامي والقاعدة العسكرية المجاورة إلى الواجهة المخاوف بشأن قدرة الجماعات المسلحة على الوصول إلى مواقع حيوية داخل العاصمة، إذ تعرض المطار لهجومين خلال العام الجاري؛ أحدهما في يونيو وتبنته جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم القاعدة، فيما وقع هجوم سابق في يناير وأعلن تنظيم داعش في الساحل مسؤوليته عنه.
وتعكس محاولة التمرد الأخيرة حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها النيجر، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إحكام السيطرة على مؤسسات الدولة والمنشآت العسكرية، ومنع أي تحركات قد تهدد استقرار العاصمة أو تعيد البلاد إلى دائرة الانقلابات العسكرية.







