التعليم

التعليم تضع ضوابط جديدة للمدارس وتمنع المصروفات الإضافية والأنشطة التجارية بالمدارس

التعليم تعلن تعليمات عاجلة لضبط المدارس والطلاب والمعلمين بالعام الدراسي الجديد

كتبت | وفاء عادل

مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027، الذي بدأ اليوم السبت 12 سبتمبر 2026، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني كتابًا دوريًا يتضمن حزمة من التعليمات والضوابط المنظمة للعمل داخل المدارس، بهدف ضمان انتظام الدراسة، وتحقيق الانضباط، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلاب والمعلمين والعاملين.

وأكدت الوزارة ضرورة رفع معدلات الاستعداد والجاهزية بجميع المدارس والإدارات والمديريات التعليمية، والتأكد من اكتمال التجهيزات اللازمة لاستقبال الطلاب، مع الالتزام بالخريطة الزمنية المعتمدة للعام الدراسي وجميع القرارات المنظمة للعملية التعليمية.

تعليمات عاجلة للأمن والسلامة داخل المدارس

وشددت وزارة التربية والتعليم على تعزيز إجراءات الأمن والسلامة داخل المدارس، وغلق الأبواب عقب انتهاء طابور الصباح، مع تفعيل الإشراف اليومي على الطلاب وتنظيم عمليات الدخول والخروج، والتأكد من هوية الزائرين وتسجيل بياناتهم وفق القواعد المنظمة.

كما وجهت الوزارة بضرورة استمرار التنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لتأمين المدارس والمنشآت التعليمية، وزيادة الدوريات في المناطق المحيطة بها، وسرعة الإبلاغ عن أي أحداث أو مخاطر قد تهدد سلامة الطلاب والعاملين أو تؤثر على انتظام الدراسة.

وأكدت أهمية مراجعة خطط الإخلاء والطوارئ والتأكد من جاهزية المدارس للتعامل مع الحالات الطارئة، إلى جانب استمرار التنسيق بين لجان إدارة الأزمات والكوارث بالمديريات التعليمية والجهات المختصة بالوزارة.

تسجيل الغياب ومنع العقاب البدني والنفسي

وتضمنت التعليمات تسجيل غياب الطلاب إلكترونيًا في الصفوف والمراحل التي يطبق بها النظام، مع إخطار أولياء الأمور بصورة دورية بحالات الغياب، وتطبيق لوائح الانضباط المدرسي، وفي مقدمتها القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2024 بشأن لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي.

وشددت الوزارة على الحظر الكامل لجميع أشكال العقاب البدني أو النفسي للطلاب، أو أي ممارسات تمس كرامتهم وسلامتهم النفسية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية تجاه المخالفين.

كما وجهت بتكثيف جهود مواجهة التنمر والعنف داخل المدارس، وتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتقديم برامج للدعم النفسي والاجتماعي والسلوكي للطلاب، بما يعزز قيم الاحترام والتسامح والانضباط.

منع الممارسات التعليمية غير الرسمية

وأكدت الوزارة ضرورة دعم الدور الأكاديمي للمدرسة والارتقاء بمستوى العملية التعليمية داخل الفصول، مع توفير الدعم اللازم للطلاب، والتأكيد على أن المدرسة هي المصدر الأساسي للتعليم والتعلم.

وشددت على اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي ممارسات أو أنشطة تعليمية تتم خارج الإطار الرسمي بالمخالفة للقوانين والقرارات المنظمة.

وفيما يتعلق بالزي المدرسي، أكدت الوزارة الالتزام بالزي الموحد وفق المواصفات المعتمدة، مع حظر إجبار أولياء الأمور على شرائه من جهة أو مورد بعينه، وترك حرية الاختيار لهم.

حظر المصروفات الإضافية والأنشطة التجارية

ووجهت الوزارة بتحصيل الرسوم والمصروفات الدراسية المقررة فقط، وفق القرارات الوزارية المنظمة، مع منع تحصيل أي مبالغ إضافية من الطلاب أو أولياء الأمور تحت أي مسمى خارج الأطر الرسمية.

كما حظرت دخول مندوبي المبيعات وممثلي الجهات التجارية والدعائية إلى المدارس، ومنعت إقامة أي أنشطة أو حملات تسويقية أو ترويجية أو تجارية داخل المؤسسات التعليمية.

وشددت كذلك على حظر استخدام أسوار المدارس أو منشآتها في أغراض دعائية أو إعلانية أو سياسية أو حزبية أو تجارية، وقصر المواد المعروضة داخل المدارس على ما يخدم الأهداف التعليمية والتربوية والتوعوية.

وأكدت الوزارة ضرورة الحفاظ على الحياد التربوي، وعدم تناول القضايا الخلافية ذات الطابع السياسي أو الديني داخل المؤسسات التعليمية بما يخرجها عن أهدافها، مع ترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام التنوع وقبول الآخر.

ضوابط الخرائط والتعامل مع وسائل الإعلام

وشددت الوزارة على استخدام الخرائط الرسمية لجمهورية مصر العربية الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للمساحة، والالتزام بالتعليمات المنظمة لاستخدامها في العروض والبحوث والدراسات والتقارير والمكاتبات الرسمية.

كما أكدت عدم الإدلاء بأي تصريحات أو بيانات أو معلومات لوسائل الإعلام أو منصات النشر بشأن الشأن التعليمي أو أعمال المدارس والإدارات والمديريات التعليمية، إلا من خلال الجهات المختصة والمفوضة، لضمان دقة المعلومات وتوحيد الخطاب الإعلامي.

وحظرت الوزارة التدخين بجميع أشكاله داخل الحرم المدرسي والمنشآت التعليمية، سواء من الطلاب أو العاملين أو الزائرين، مع تطبيق الإجراءات المقررة على المخالفين.

رفع جاهزية المباني والفصول والمعامل

وضمن الاستعدادات الفنية، وجهت الوزارة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتأكد من جاهزية المباني والمنشآت والفصول ودورات المياه والأسوار وشبكات المرافق، والانتهاء من أعمال الصيانة الوقائية والعلاجية.

كما شددت على رفع مستوى النظافة العامة داخل المدارس يوميًا، والتعامل الفوري مع المخلفات والتراكمات، والتوسع في المساحات الخضراء وزراعة الأشجار والنباتات كلما أمكن، دعمًا للجهود البيئية.

وطالبت بمراجعة جاهزية المعامل والمكتبات والورش والمعدات الفنية والتكنولوجية، وتنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح أو الاستبدال اللازمة وفق الإمكانات المتاحة.

تيسيرات خاصة للطلاب ذوي الإعاقة

وأكدت الوزارة أهمية توفير التجهيزات والتيسيرات اللازمة للطلاب ذوي الإعاقة، وتهيئة المباني والمرافق بما يسمح بدمجهم بصورة فعالة في العملية التعليمية.

كما وجهت بتخصيص أماكن مناسبة للطلاب ذوي الإعاقة الحركية والمكفوفين في الأدوار الأرضية والفصول ولجان الامتحانات، بما يضمن سهولة الحركة والوصول إلى الخدمات التعليمية.

ضوابط الكتب والمناهج والتقييم

وشددت الوزارة على توفير الكتب الدراسية وتسليمها للطلاب في المواعيد المحددة، مع إتاحة المناهج والبرامج التعليمية المطورة إلكترونيًا من خلال المصادر الرسمية.

وحظرت تداول أو استخدام أي كتب أو مناهج أو مواد تعليمية غير صادرة عن الوزارة داخل المدارس، مع الالتزام بالمحتوى التعليمي المعتمد.

وأكدت كذلك ضرورة تطبيق نظم التقييم وفق القرارات الوزارية المنظمة، ومتابعة تنفيذها بصورة فعلية داخل المدارس.

دعم المعلمين وتنمية شخصية الطلاب

وتضمنت التعليمات تنظيم العمل داخل المدارس وتحديد المهام والمسؤوليات الخاصة بالمعلمين والعاملين بوضوح، مع الالتزام بجداول الإشراف اليومي، خاصة خلال بداية اليوم الدراسي وفترات الفسحة ووقت انصراف الطلاب.

وأكدت الوزارة أهمية تنفيذ خطط التنمية المهنية للمعلمين، والتوسع في تدريبهم على المناهج المطورة وبرامج الدمج الشامل، إلى جانب توفير بيئة عمل آمنة وداعمة ومحفزة على الأداء والإبداع.

كما وجهت بدعم التنمية المتكاملة لشخصية الطالب، وتفعيل حصة الريادة داخل الفصول، وتنظيم المسابقات والأنشطة الثقافية والبيئية والمجتمعية، بما يسهم في اكتشاف المواهب وتنميتها وتعزيز الوعي والانتماء والمشاركة المجتمعية.

وأولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بمرحلة رياض الأطفال باعتبارها مرحلة تأسيسية مهمة لبناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته وقدراته وقيمه، مع توفير بيئة تعليمية آمنة تتناسب مع خصائص النمو واحتياجات الأطفال.

تعزيز التكنولوجيا والتحول الرقمي

وفي إطار التحول الرقمي، أكدت وزارة التربية والتعليم ضرورة الاستخدام الفعال للتجهيزات التكنولوجية داخل المدارس، وفي مقدمتها السبورات الذكية والشاشات الإلكترونية، بما يدعم جودة التعليم والتفاعل داخل الفصول.

كما وجهت بمراجعة البنية التكنولوجية للمدارس الثانوية، والتأكد من جاهزية شبكات الاتصال وتجهيزات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وسرعة التعامل مع أي أعطال فنية قد تؤثر على انتظام العملية التعليمية أو الخدمات الرقمية.

وأكدت الوزارة ضرورة إتاحة المناهج والمواد التعليمية الإلكترونية والتفاعلية من خلال الموقع الرسمي للوزارة والمواقع الإلكترونية للمديريات التعليمية، بما يضمن وصولها إلى الطلاب.

وفي ختام الكتاب الدوري، شددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على ضرورة التزام جميع الجهات المعنية بتنفيذ التعليمات الواردة به ومتابعة تطبيقها بصورة مستمرة، بما يضمن انطلاقة منضبطة للعام الدراسي الجديد 2026-2027، وتوفير بيئة تعليمية آمنة والارتقاء بمستوى العملية التعليمية في مختلف مدارس الجمهورية.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى