كتبت | منى السباعي
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج بنك VTB الروسي، أحد أكبر المؤسسات المالية في روسيا، على قائمة العقوبات، بدعوى تورطه في مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها، من خلال إقامة علاقات مصرفية مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.
وقالت الوزارة إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC اتخذ الإجراء في إطار ما وصفته بعملية «العزل الاقتصادي»، مؤكدة استمرارها في استهداف الجهات التي تقدم دعماً مالياً أو تكنولوجياً أو مادياً للنظام الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الوزارة ستواصل ملاحقة وتعطيل الأطراف التي تمكّن النظام الإيراني من مواصلة أنشطته، مشدداً على أن واشنطن «لن تتسامح مع أي دعم للنظام»، وستعمل على تحديد الجهات الداعمة له وكشفها وعزلها اقتصادياً.
عقوبات جديدة على بنك VTB
ويستند الإجراء الأمريكي ضد بنك VTB إلى الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعات محددة من الاقتصاد الإيراني، وفي مقدمتها القطاع المالي، ما يضع البنك الروسي ضمن المؤسسات المالية الأكثر تعرضاً للعقوبات الأمريكية الشاملة.
وأكدت وزارة الخزانة أن تشديد تطبيق العقوبات وزيادة مخاطر العقوبات الثانوية يرفعان من مستوى المخاطر أمام المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع بنك VTB، داعية تلك المؤسسات إلى إنهاء علاقاتها المصرفية معه.
تحركات مصرفية بين روسيا وإيران
وأوضحت الخزانة الأمريكية أن بنك VTB عمل خلال السنوات الأخيرة على توسيع حضوره في إيران وتعزيز التعاون المصرفي والتجاري بين موسكو وطهران، مشيرة إلى أنه بدأ منذ يناير 2025 خطوات لتعزيز وجوده داخل العاصمة الإيرانية.
وأضافت أن البنك أقام خلال السنوات الثلاث الماضية علاقات مصرفية بالمراسلة مع مؤسسات مالية إيرانية مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية، كما اتخذ خطوات لتحريك أصول إيرانية مجمدة تقدر بمليارات الدولارات.
كما أنشأ البنك آليات لتسوية المعاملات بالعملات الوطنية، من خلال حسابات مراسلة بالريال الإيراني والروبل الروسي، في مسعى إلى تسهيل وتوسيع حجم التجارة الثنائية بين البلدين.
واشنطن تستهدف شبكات تمويل إيران
وتأتي العقوبات بالتزامن مع تحركات أمريكية أوسع تستهدف مصادر التمويل وشبكات المشتريات المرتبطة بإيران والحرس الثوري الإيراني ووكلاء طهران المصنفين إرهابيين والجهات التي تقدم لهم الدعم.
وأشارت وزارة الخزانة إلى أنها تعقد خلال الأسبوع الجاري اجتماعات مع مؤسسات مالية دولية لتزويدها بالمعلومات اللازمة للمساعدة في وقف تدفقات الإيرادات والتمويل المرتبطة بالنظام الإيراني.
وبموجب القرار الأمريكي، أُدرج بنك VTB بسبب نشاطه في القطاع المالي للاقتصاد الإيراني، في خطوة تعكس استمرار واشنطن في تشديد الضغوط الاقتصادية على الجهات التي تتعامل مع طهران.







