كتب | محمد حجازي
كشفت الولايات المتحدة عن عشرات الوثائق السرية التي رُفعت عنها السرية، وتتضمن إحاطات رئاسية يومية ومعلومات استخباراتية بشأن أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، خلال الفترة التي سبقت هجمات 11 سبتمبر 2001.
وتسلط الوثائق الضوء على طبيعة المعلومات التي كانت بحوزة المسؤولين الأميركيين بشأن تحركات بن لادن وشبكة الدعم التابعة له، إلى جانب تحذيرات استخباراتية متعلقة باحتمال استهداف مصالح وأهداف أميركية.
وتأتي عملية نشر الوثائق بالتزامن مع إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، وأحدثت تحولًا واسعًا في سياسات الأمن القومي الأميركي ومكافحة الإرهاب.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «CIA»، جون راتكليف، إن الإفراج عن الوثائق يمثل «عملية شفافية استثنائية»، موضحًا أنها تُعد أكبر عملية إفراج منفردة للوكالة عن إحاطات رئاسية يومية رُفعت عنها السرية.
وتُعد الإحاطات الرئاسية اليومية من أكثر التقارير الاستخباراتية حساسية، إذ تُعدها أجهزة الاستخبارات الأميركية لصالح كبار المسؤولين في الحكومة، وتتناول أبرز التهديدات والتطورات الأمنية التي تواجه الولايات المتحدة.
ومن بين الوثائق التي كُشف عنها ملف يعود إلى فبراير 1998، أُعد للرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون، ويحمل عنوان «إرهابيون يسعون للحصول على قدرات أسلحة دمار شامل»، ويتضمن إشارات إلى أسامة بن لادن وإسلاميين متطرفين آخرين.
كما تضمنت الوثائق تقريرًا مؤرخًا في 12 سبتمبر 2001، أي بعد يوم واحد من الهجمات، أشار إلى أن أحد المصادر أفاد بأن العملية جرى التخطيط لها على مدى عامين، وأن الخطة كانت تتضمن أيضًا استهداف مبنى الكابيتول الأميركي، مقر الكونغرس.
وفي السياق ذاته، أعلن الأرشيف الوطني الأميركي نشر دفعة أخرى من الوثائق المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر، تتضمن مقابلات مع مسؤولين سابقين في الأمن القومي بإدارتي بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، وكانت هذه المقابلات جزءًا من أعمال اللجنة التي تولت التحقيق في الهجمات خلال الفترة من عام 2002 إلى عام 2004.
ويأتي الكشف عن هذه الوثائق ليعيد تسليط الضوء على طبيعة التحذيرات الاستخباراتية التي سبقت هجمات 11 سبتمبر، وما كانت أجهزة الأمن الأميركية تعرفه عن تهديدات تنظيم القاعدة قبل وقوع الهجمات.







