بقلم حسن النجارالشرقيةحسن النجار يكتب

حسن النجار يكتب: حازم الأشموني يقود الشرقية برؤية ميدانية وخطة استراتيجية

حسن النجار كاتبًا صحفيا ومستشارًا في الشؤون السياسية الدولية ورئيس تحرير الوطن اليوم

بقلم | حسن النجار

خلال الأيام القليلة الماضية، لفت انتباهي حجم الحضور الميداني والتحركات التنفيذية التي توثقها البوابة الرسمية لمحافظة الشرقية، من افتتاحات ومشروعات خدمية وتنموية، إلى متابعة عدد من الملفات المرتبطة بقطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات المحلية.

ومن خلال قراءة متأنية لهذه التحركات، يبدو أن المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، يتعامل مع العمل التنفيذي باعتباره منظومة متكاملة، لا مجرد مجموعة من الجولات والافتتاحات المتفرقة.

فالمتابعة الميدانية للمشروعات، والوقوف على نسب التنفيذ، وتوجيه الأجهزة المحلية بسرعة إزالة المعوقات، كلها مؤشرات على محاولة ربط الخطط الموضوعة بالنتائج التي يشعر بها المواطن على أرض الواقع.

وتؤكد بوابة مشروعات محافظة الشرقية وجود خطة استراتيجية للمحافظة للفترة من 2025 إلى 2030، تقوم على رؤية شاملة للتنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة، وهو ما يجعل متابعة الأداء التنفيذي جزءًا من مسار أوسع وليس تحركًا منفصلًا.

رجل إدارة محلية يعرف أدوات العمل

من وجهة نظري، فإن خلفية المهندس حازم الأشموني في الإدارة المحلية تنعكس بصورة واضحة على طريقة تعامله مع الملفات؛ فالإدارة المحلية الناجحة لا تقوم فقط على إصدار التعليمات، وإنما على المتابعة، وتحديد المسؤوليات، وقياس معدلات التنفيذ، ومحاسبة المقصرين وفقًا للقانون.

وهذا ما يظهر في عدد من البيانات الرسمية للمحافظة، التي تتضمن توجيهات مستمرة لرؤساء المراكز والمدن والأحياء والجهات التنفيذية بضرورة إنجاز المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة، والاستفادة من الاعتمادات المخصصة بما يحقق مردودًا مباشرًا على المواطنين.

وفي ملف البنية التحتية على سبيل المثال، وثقت المحافظة متابعة مشروع كوبري سيارات أعلى مزلقان الشبانات بمركز الزقازيق، بطول 650 مترًا وبتكلفة 334 مليون جنيه، مع التشديد على معدلات التنفيذ والجودة والسلامة وتذليل العقبات أمام الجهات المنفذة.

المواطن هو معيار النجاح الحقيقي

الرسالة الأهم في أي إدارة محلية هي أن يشعر المواطن بأن الجهاز التنفيذي موجود من أجله، وأن المشكلات اليومية ليست بعيدة عن دائرة اهتمام المسؤول.

فالمدرسة الجديدة تعني مكانًا أفضل لأبناء القرى والمدن، وتطوير المستشفى يعني خدمة صحية أكثر كفاءة، وتحسين الطرق والمحاور المرورية يعني وقتًا أقل ومعاناة أقل، ومواجهة الإشغالات والمخالفات تعني شارعًا أكثر انضباطًا.

ومن هنا تأتي أهمية المتابعة المستمرة؛ لأن المشروعات مهما بلغت قيمتها المالية لا تحقق أهدافها إلا إذا وصلت نتائجها إلى المواطن.

فريق العمل.. أحد مفاتيح الإنجاز

ولا يمكن لأي محافظ أن ينجح منفردًا مهما كانت خبرته وقدرته على المتابعة.

فالعمل التنفيذي في محافظة بحجم الشرقية يحتاج إلى منظومة متكاملة من نواب وسكرتارية ورؤساء مراكز ومدن وأحياء ومديري المديريات والهيئات والشركات والأجهزة التنفيذية.

ولهذا فإن أحد عناصر نجاح الإدارة المحلية يتمثل في قدرة المسؤول على إدارة فريق العمل، وتوزيع المسؤوليات، ومتابعة التنفيذ، وربط الأداء اليومي بالأهداف الأكبر للمحافظة.

والواقع أن بوابة مشروعات الشرقية نفسها تقدم نموذجًا لهذا الاتجاه من خلال إتاحة متابعة المشروعات والخطط الاستثمارية ومعدلات التنفيذ، بما يعزز فكرة الإدارة القائمة على البيانات والمتابعة وليس الانطباعات فقط.

ملفات الفساد والانضباط الإداري

أما فيما يتعلق بملفات الفساد والمخالفات، فإن التعامل معها يجب أن يكون من خلال الإجراءات القانونية والرقابية الموثقة، بعيدًا عن التعميم أو إطلاق أحكام مطلقة.

ومن واقع ما يظهر في منظومة العمل المحلي، فإن تعزيز الرقابة، وتطبيق القانون، ورصد المخالفات، ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية، تمثل أدوات أساسية لحماية المال العام وتحسين مستوى الخدمات.

وهنا تكمن أهمية وجود محافظ يمتلك رؤية واضحة في الإدارة والمتابعة، ويضع الجهاز التنفيذي أمام مسؤولياته، لأن مكافحة الفساد ليست شعارًا، وإنما إجراءات مستمرة تبدأ بالرقابة ولا تنتهي إلا بتحقيق الانضباط وسيادة القانون.

الشرقية تستحق إدارة على مستوى حجمها

محافظة الشرقية ليست مجرد واحدة من محافظات الدلتا، وإنما محافظة كبيرة ذات ثقل سكاني واقتصادي وزراعي وصناعي، وتضم مراكز ومدنًا وقرى تحتاج إلى متابعة مستمرة ومتوازنة.

ومن ثم فإن التحدي الحقيقي أمام المحافظ ليس في تنفيذ مشروع واحد أو افتتاح منشأة واحدة، وإنما في الحفاظ على إيقاع العمل في جميع القطاعات، والوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا، والتعامل مع المشكلات قبل أن تتحول إلى أزمات.

ومن هذا المنطلق، أرى أن تجربة المهندس حازم الأشموني تستحق المتابعة الإعلامية الموضوعية، ليس من باب المجاملة، وإنما لأن تقييم المسؤول التنفيذي يجب أن يرتبط بما يتم إنجازه على الأرض، وبمدى انعكاس ذلك على حياة المواطنين.

حسن النجار يكتب حازم الأشموني يقود الشرقية برؤية ميدانية وخطة استراتيجية
حسن النجار يكتب حازم الأشموني يقود الشرقية برؤية ميدانية وخطة استراتيجية

كلمة أخيرة

ومن هذا المنبر الاعلامي ، أتوجه بالتحية والتقدير لكل مسؤول يعمل من أجل الصالح العام، وأخص بالذكر المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، على ما يظهر في البيانات الرسمية من متابعة للمشروعات والملفات الخدمية والتنموية.

والرسالة التي أوجهها إليه ليست مجرد إشادة، وإنما دعوة إلى مواصلة الطريق بنفس القوة، والاستمرار في المتابعة الميدانية، وإعطاء الأولوية للقرى والمناطق الأكثر احتياجًا، والاقتراب أكثر من المواطن والاستماع إلى مشكلاته.

فالعمل العام في النهاية ليس منصبًا، وإنما مسؤولية.

والمواطن لا يحكم على المسؤول من خلال البيانات أو الصور، وإنما من خلال مدرسة يجدها جاهزة، ومستشفى تقدم خدمة حقيقية، وطريق آمن، وشارع منضبط، ومشكلة يجد من يستمع إليها ويتعامل معها.

وهنا تحديدًا يكون معيار النجاح الحقيقي لأي مسؤول محلي: ماذا قدم للمواطن على أرض الواقع؟

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى