بقلم حسن النجار.. فاقوس في مرمى المتابعة.. والوحدات القروية تبحث عن الحضور الميداني
الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار ورئيس تحرير الوطن اليوم وعضو المكتب الفني للشؤون الدولية
بقلم – حسن النجار
من خلال المتابعة الدقيقة للمشهد المحلي بمحافظة الشرقية، وما يتم تداوله من مشاهد وتقارير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبرز حالة من النشاط الملحوظ في المتابعة الميدانية داخل مركز ومدينة فاقوس، لاسيما فيما يتعلق بمواجهة بعض المخالفات والمشكلات اليومية التي تمس حياة المواطنين.
وتكشف المتابعات الميدانية عن تحركات لرئيس مركز ومدينة فاقوس لمتابعة عدد من الملفات الحيوية، من بينها مخالفات البناء، ورفع الإشغالات، والنظافة، والباعة الجائلون، ومواجهة السير عكس الاتجاه، فضلًا عن متابعة الحركة المرورية والتكدسات داخل المدينة، وهي ملفات تحتاج بالفعل إلى وجود ميداني مستمر وسرعة في التعامل معها.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: أين الوحدات القروية من هذه المتابعة؟
فمركز ومدينة فاقوس يُعد من أكبر مراكز محافظة الشرقية من حيث الامتداد الجغرافي وعدد القرى والتوابع، ويضم 16 وحدة محلية قروية، وهو ما يجعل مسؤولية المتابعة اليومية داخل هذه الوحدات مسؤولية كبيرة تقع في جانب أساسي منها على عاتق رؤساء الوحدات المحلية والعاملين بالأجهزة التنفيذية التابعة لهم.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى معرفة حجم المتابعة الفعلية داخل القرى، وما إذا كانت الحملات الرقابية والميدانية تمتد بالصورة نفسها إلى الوحدات القروية، خاصة في ملفات البناء المخالف، والإشغالات، والنظافة، والطرق، والتعديات، ومواقف السيارات، والباعة الجائلين، وغيرها من الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين.
وفي هذا السياق، أطرح هذه الملاحظات أمام المهندس حازم الأشّموني، محافظ الشرقية، باعتباره أحد أبناء الإدارة المحلية، والأقدر على إدراك تفاصيل العمل التنفيذي، ومعرفة أن نجاح الإدارة المحلية لا يتوقف عند متابعة المدن الرئيسية، وإنما يمتد بالضرورة إلى القرى والوحدات المحلية التابعة لها.

كما تبرز أهمية تفعيل دور لجان المتابعة التابعة للمحافظة بصورة أكثر انتظامًا، للتأكد من أن ما يتم تنفيذه على أرض الواقع داخل المراكز والمدن والقرى يتوافق مع توجيهات المحافظة، وأن أي مخالفات أو أوجه قصور يتم رصدها والتعامل معها في حينها.
ولا يتعلق الأمر فقط بالمخالفات، وإنما يمتد كذلك إلى ضرورة تقييم أداء الأجهزة التنفيذية والوحدات المحلية، والتأكد من قيام كل مسؤول بالدور المنوط به، خصوصًا في الملفات الحيوية التي لا تحتمل التأخير أو غياب المتابعة.
المواطن في القرية لا يقل حقًا عن المواطن في المدينة، والرقابة يجب أن تصل إلى الجميع.
والمقصود من طرح هذه الملاحظات ليس توجيه الاتهام إلى شخص بعينه أو جهة بعينها، وإنما لفت الانتباه إلى أهمية وجود منظومة متابعة متكاملة تغطي مركز فاقوس بالكامل، بما يضمن سرعة اكتشاف المخالفات ومعالجتها، وعدم ترك بعض الملفات تتراكم حتى تصبح أكثر صعوبة في التعامل معها.
ويبقى على الأجهزة الرقابية والتنفيذية المختصة، كلٌّ في نطاق اختصاصه، التأكد من حقيقة ما يتم تداوله ورصد أي مخالفات على أرض الواقع، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها إذا ثبتت صحتها.
وأثق أن محافظ الشرقية، الذي يعمل على مدار الساعة في مختلف الملفات، حريص على أن تصل إليه الصورة كاملة من جميع المراكز والمدن والقرى، وأن تكون المتابعة الميدانية والرقابة التنفيذية حاضرة بنفس القوة في المدينة والوحدة القروية والقرية التابعة لها.
فالعمل المحلي الحقيقي لا يقاس بعدد الجولات فقط، وإنما بمدى وصول آثارها إلى كل مواطن، وفي كل قرية، وعلى كل طريق، وفي كل وحدة محلية.








