
كتبت | مي الكاشف
شهد مضيق هرمز وخليج عمان، خلال الساعات الأخيرة، تطورات أمنية وعسكرية متسارعة، تخللتها انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، واندلاع حرائق على متن ناقلتين للنفط، بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية استهداف سفينة تجارية في خليج عمان وتعطيلها، وسط تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن المسؤولية عن هذه الحوادث.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مطلع، أن دوي انفجارين سُمع في جزيرة قشم، ليل السبت وصباح الأحد، موضحة أن الأصوات مرتبطة بعمليات تجري في مضيق هرمز، مع التأكيد على عدم سقوط أي مقذوفات داخل الجزيرة أو وقوع إصابات.
وفي تطور متصل، ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية اندلاع انفجار وحريق على متن ناقلتين للنفط في مضيق هرمز، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الناقلتين تعرضتا للاصطدام بألغام بحرية، إحداهما شرق المضيق والأخرى داخله، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما.
وزعمت العلاقات العامة للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان، أن الناقلتين حاولتا عبور المضيق من مسار غير مصرح به، وارتكبتا مخالفات، من بينها تعطيل أنظمة الملاحة وتحديد المواقع.
وحذر الحرس الثوري من أن السفن التي تتعاون مع الجيش الأميركي أو تخالف القواعد والقيود الإيرانية المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، أو تدخل مناطق غير مصرح بها، قد تتعرض للاصطدام بالألغام البحرية.
وفي سياق آخر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا بشأن حادث تعرضت له سفينة في خليج عمان، وصفتها بأنها سفينة شحن بضائع سائبة وقوات عسكرية، مشيرة إلى أن المعلومات المتعلقة بحالة الطاقم وحجم الأضرار والتأثيرات البيئية لم تتضح حتى الآن.
وأكدت الهيئة أن التحقيقات بشأن الحادث لا تزال جارية، داعية السفن التجارية إلى متابعة التحديثات الأمنية والالتزام بأعلى درجات الحيطة والحذر، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وعلى الجانب الأميركي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن قواتها استهدفت، السبت، سفينة تجارية في خليج عمان وعطلتها، بعدما تجاهل طاقمها المدني تحذيرات متكررة، وحاولت خرق الحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضحت القيادة أن طائرة عسكرية أميركية أطلقت ذخائر دقيقة استهدفت مؤخرة السفينة «إم في هدى»، المسجلة تحت علم سانت كيتس، ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من مواصلة الإبحار.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حدة التوترات البحرية والعسكرية في مضيق هرمز وخليج عمان، وسط تضارب الروايات الإيرانية والأميركية بشأن ملابسات استهداف السفن وأسباب اندلاع الحرائق.
فبينما تتهم واشنطن إيران بالوقوف وراء استهداف السفن وتعطيل حركة الملاحة، تتمسك طهران بروايتها التي تربط الحوادث بمخالفة السفن للقيود المفروضة على العبور، في مشهد يعكس تصاعد المواجهة بين البلدين وما تفرضه من مخاطر على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.







