«ساعات التفاوض الخمس تنتهي بالفشل».. كواليس اجتماع دمشق بين الشرع وعبدي والمبعوث الأميركي
الوطن اليوم الاخبارية – 20 يناير 2026
أخبار عربية – كتبت | مي الكاشف
أكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي عُقد في العاصمة دمشق، الإثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، انتهى دون التوصل إلى اتفاق، بعد تراجع قائد «قسد» مظلوم عبدي عن التفاهم الذي وقّعه الأحد، والمتعلق بالتأكيد على وحدة الأراضي السورية.
ونقلت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، لوكالة الأنباء الألمانية، أن الاجتماع استمر نحو خمس ساعات متواصلة، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني،
ومدير المخابرات حسين السلامة، إلى جانب الوفد الأميركي برئاسة توم براك، ووفد «قسد» برئاسة مظلوم عبدي.
وأوضحت المصادر أن مظلوم عبدي تراجع عن الاتفاق ورفض مقترحات شملت توليه منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة، في إطار مساعٍ لإبعاد «قسد» عن حزب العمال الكردستاني،
مشيرة إلى أن عبدي لم يكن صاحب القرار النهائي، وأنه بدا متردداً نتيجة ضغوط من قيادات الحزب دفعته للتراجع عن الاتفاق الذي كان قد وُقّع الأحد برعاية الزعيم الكردي العراقي السابق مسعود بارزاني.
وأضافت المصادر أن الرئيس أحمد الشرع رفض طلب عبدي بالإبقاء على محافظة الحسكة تحت إدارة «قسد» كشرط لإتمام الاتفاق، كما رفض منحه مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادة «قسد»، مطالباً برد نهائي مع نهاية اليوم ذاته، ومؤكداً أنه في حال عدم الالتزام، سيتم إبلاغ الأطراف الدولية بانسحاب مظلوم عبدي من الاتفاق، وأن الدولة السورية ستتجه لحسم ملف الحسكة بالقوة.
وفي سياق متصل، أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في سوريا، حيث أكد الجانبان دعمهما لوحدة البلاد ومكافحة الإرهاب.
وشدد الرئيسان الشرع وترامب على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، مع التأكيد على ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية.
كما اتفق الطرفان على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم «الدولة» وإنهاء تهديداته، وأعربا عن تطلعهما لرؤية سوريا قوية وموحدة قادرة على مواجهة التحديات، مع بحث عدد من الملفات الإقليمية والتأكيد على أهمية منح سوريا فرصة حقيقية للمضي نحو مستقبل أفضل.







