الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – الشؤون السياسية الدولية – 9 مارس 2026
كتبت | عزة كمال
بدأ مسؤولون إسرائيليون كبار يناقشون علناً فكرة البحث عن مخرج سياسي للحرب مع إيران قبل أن تتفاقم تداعياتها، في ظل دخول العمليات العسكرية يومها التاسع، وغياب تصور واضح لنهاية سريعة، وفق ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر إسرائيلية وأمريكية مطلعة.
وأفاد التقرير أن تقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن الحملة العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية اقتربت من تحقيق أهدافها العسكرية الرئيسية، بما في ذلك تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني،
وتقليص مخزونات الصواريخ الباليستية ومنشآت تصنيع الأسلحة، إضافة إلى إضعاف كبير للقيادات العليا في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.
ورغم ذلك، يطرح بعض المسؤولين الإسرائيليين فكرة البحث عن حل سياسي قبل أن تتفاقم التداعيات، خاصة مع استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية على دول المنطقة، وارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، ومخاوف من تحول الحرب إلى صراع طويل الأمد يستنزف الاقتصاد والموارد.
وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على التخطيط العسكري: “بالطبع نرغب في إسقاط النظام، لكن هذا ليس السيناريو الوحيد للنهاية. بعد تدمير الأهداف العسكرية الرئيسية تكون إسرائيل قد حققت أهدافها”، مشيراً إلى أن إيران قد لا تستسلم، لكنها قد ترسل إشارات قبول لوقف إطلاق النار وفق شروط أمريكية.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحديث عن تحقيق “نصر كامل”، مع مطالبة ترامب بـ”الاستسلام غير المشروط” من إيران، لكن فرص التفاوض قد تتعقد بعد إعلان تولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، منصب المرشد الأعلى الجديد، والمعروف بقربه الشديد من الحرس الثوري.
من جهة أخرى، يبدي بعض المخططين العسكريين في إسرائيل مخاوف من توسع الحرب إلى جبهات أخرى، خاصة في لبنان، في حال صدرت أوامر بعمليات برية واسعة ضد حزب الله، وأكد مسؤول إسرائيلي أن القوات تنفذ حالياً عمليات محدودة داخل جنوب لبنان ضد بقايا قوة الرضوان التابعة لحزب الله قرب الحدود،
لكنه شدد على عدم التخطيط لعملية برية واسعة النطاق، في محاولة لتجنب تكرار تجربة اجتياح لبنان عام 1982 التي اعتبرها كثيرون خطأً استراتيجياً.







