كتب | محمد حجازي
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ما وصفه بـ”تنازلات إيرانية كبيرة” ضمن التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن إيران وافقت على الخضوع لعمليات تفتيش نووي طويلة الأمد، بل “إلى ما لا نهاية”، وفق تعبيره، رغم نفي طهران لهذه التصريحات.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الأموال الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها ستُودع في حساب ضمان يخضع لإشراف الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن ترتيبات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن واشنطن وافقت، في المقابل، على رفع الحصار البحري بشكل كامل عن إيران، موضحاً أن السفن الأمريكية ستبقى في مواقعها الاستراتيجية تحسباً لأي تطورات قد تستدعي إعادة فرض الحصار، رغم استبعاده حدوث ذلك في الوقت الراهن.
في المقابل، نفت إيران ما أعلنه ترامب بشأن التفتيش النووي، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لا تنوي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للاستهداف خلال الحرب الأخيرة.
وأوضح بقائي أن الوفد الإيراني الذي زار سويسرا برئاسة محمد باقر قاليباف لم يعقد أي لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، نافياً وجود أي تفاهمات تتعلق بزيارات تفتيشية للمواقع النووية.
كما شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده حرة في التصرف بالأموال المجمدة التي سيتم الإفراج عنها، مؤكداً عدم وجود أي قيود أمريكية عليها، في تناقض واضح مع التصريحات الصادرة عن واشنطن.
ويثير هذا التباين بين المواقف الأمريكية والإيرانية تساؤلات حول مستقبل الاتفاق وإمكانية تنفيذه، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة بـ60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات العالقة بين البلدين.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا اجتماعاً مشتركاً في منتجع بورغنشتوك السويسري، بحضور وساطة قطرية وباكستانية، وأسفر اللقاء عن الاتفاق على تشكيل لجان عمل لمتابعة عدد من الملفات الحساسة، من بينها مضيق هرمز ولبنان والعقوبات الأمريكية والأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى الملف النووي.







