إسرائيل تترقب اتساع المواجهة الأمريكية الإيرانية وتستعد لسيناريوهات عسكرية محتملة جديدة
كتب | محمود سعد
تشهد إسرائيل حالة من الترقب الحذر مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط متابعة دقيقة لتطورات المواجهة العسكرية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على طهران، في وقت تؤكد فيه تل أبيب استعدادها للتعامل مع أي سيناريو قد يفرض عليها الانخراط المباشر في الصراع.

وبحسب تقرير لشبكة CNN نقلًا عن ثلاثة مصادر إسرائيلية، فإن إسرائيل لم تشارك بشكل مباشر في المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران منذ تبادل الضربات خلال يونيو الماضي، كما أن الإدارة الأمريكية لم تطلب حتى الآن من تل أبيب الانضمام إلى العمليات العسكرية ضد إيران.
وأكد أحد المصادر أن إسرائيل ستكون مستعدة للتدخل إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع نطاق العمليات العسكرية وطلب مشاركة إسرائيل، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأمنية تتابع التطورات الميدانية لحظة بلحظة.
مخاوف إسرائيل من التصعيد في مضيق هرمز
وأشار مسؤول إسرائيلي رفيع إلى أن احتمالات اتساع المواجهة، خاصة في منطقة مضيق هرمز، ارتفعت خلال الأيام الماضية، ما يزيد من فرص انجرار إسرائيل إلى جولة جديدة من القتال، رغم استمرار الجهود الإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع انفجارها.
وأوضح المسؤول أن الوضع لا يزال شديد التقلب، لافتًا إلى وجود تيار داخل الإدارة الأمريكية يفضل الحلول الدبلوماسية لتجنب اندلاع حرب إقليمية واسعة.
تل أبيب تفضل البقاء خارج المواجهة
ورغم الاستعداد العسكري، ترى القيادة الإسرائيلية أن استمرار المواجهة المحدودة بين الولايات المتحدة وإيران يخدم مصالحها، إذ يفرض مزيدًا من الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران، دون أن تضطر إسرائيل إلى تحمل كلفة المشاركة المباشرة في الحرب.
أهداف إسرائيل حال المشاركة
وكشف مسؤول إسرائيلي آخر أن أي مشاركة مستقبلية في العمليات العسكرية ستستهدف مواقع استراتيجية داخل إيران، تشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي، وهي أهداف كانت تل أبيب تسعى لاستهدافها منذ مارس الماضي، إلا أن الإدارة الأمريكية فضلت آنذاك تجنب التصعيد.
وأضاف أن استهداف تلك المواقع قد يحقق نتائج عسكرية مؤثرة، لكنه يحمل في الوقت نفسه مخاطر كبيرة على أمن منطقة الخليج وأسواق الطاقة العالمية.
نتنياهو يراجع سيناريوهات المواجهة
وفي السياق ذاته، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مصغرًا لمناقشة تطورات الملف الإيراني، حيث تناول الاجتماع عدة سيناريوهات محتملة، من بينها انضمام إسرائيل إلى الحرب بطلب أمريكي، أو الرد على تحرك إيراني، أو تنفيذ ضربة استباقية ضد أهداف تعتبرها تل أبيب تهديدًا وشيكًا.
من جانبه، أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل لا ترى في الوقت الحالي مصلحة مباشرة في المشاركة بالحرب، معتبرًا أن استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران يحقق أهدافًا استراتيجية لإسرائيل، مشددًا على أن “إضعاف النظام الإيراني اقتصاديًا يمثل أحد أكثر الوسائل فاعلية لإرباكه وتقليص قدراته”.







