كتبت | مي الكاشف
وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، إلى البيت الأبيض، لعقد مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول لقاء يجمعهما منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي، وسط ملفات إقليمية معقدة تتصدرها تطورات الأوضاع في إيران ولبنان.
ويحمل اللقاء أهمية خاصة، إذ يُعد الثامن بين ترامب ونتنياهو منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأمريكي، في ظل تباين واضح في الرؤى بين الجانبين بشأن إدارة الصراع في المنطقة، وسبل التعامل مع التطورات العسكرية الأخيرة.
وتشير تقارير إلى أن نتنياهو كان قد سعى، خلال لقاء سابق جمعه بترامب قبل اندلاع الحرب مع إيران، إلى إقناع الإدارة الأمريكية بالمشاركة في توجيه ضربات عسكرية ضد طهران، إلا أن واشنطن اتخذت لاحقًا مواقف أكثر تحفظًا تجاه توسيع نطاق المواجهة.
وشهدت العلاقات بين الجانبين خلال الأشهر الماضية حالة من المد والجزر، بعدما أبدى مسؤولون أمريكيون استياءهم من تقديرات الحكومة الإسرائيلية بشأن مسار الحرب ونتائجها، إلى جانب اختلاف وجهات النظر حول إدارة التصعيد في المنطقة.
كما كشفت تقارير إعلامية عن خلافات بين ترامب ونتنياهو بشأن العمليات العسكرية في لبنان، إذ حرص الرئيس الأمريكي، في أكثر من مناسبة، على الحد من أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة مع حزب الله، تفاديًا لانزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
وفي سياق متصل، تداولت وسائل إعلام في يونيو الماضي معلومات عن مكالمة هاتفية شهدت توترًا بين الزعيمين، قبل أن يؤكد ترامب لاحقًا حدوثها، ما عكس حجم الخلافات التي برزت خلال إدارة ملفات الشرق الأوسط.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، التي تسعى إلى تعزيز التنسيق مع الإدارة الأمريكية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرّح في وقت سابق بأن إسرائيل لا تزال ترغب في تنفيذ ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، لكنه أوضح أن الولايات المتحدة لا تؤيد هذا الخيار في الوقت الراهن، وهو ما يجعل نتائج لقاء ترامب ونتنياهو محل ترقب واسع، لما قد يحمله من مؤشرات بشأن مستقبل الأوضاع في المنطقة.







