أخبار العالم اليوم

تقرير أمريكي يكشف استخدام الصين البيانات الشخصية لتتبع الأجانب ومراقبة تحركاتهم بدقة

كتبت | مي الكاشف

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تفاصيل جديدة تُسلّط الضوء على آليات تتبع السلطات الصينية للمقيمين الأجانب، بعدما تمكن باحث في الأمن السيبراني من الوصول إلى لوحة تحكم شرطية غير مؤمنة، تضم بيانات شخصية ومعلومات رقابية تخص آلاف الأشخاص.

وبحسب التقرير، فإن الباحث الهولندي المقيم في أمستردام مارك هوفر عثر على ما يُعرف باسم «منصة التحكم الديناميكي للأفراد العاملين بالخارج»، وهي قاعدة بيانات يُعتقد أنها تُستخدم لمتابعة الأجانب المقيمين في مدينة تشانغجياكو شمالي الصين، وذلك بعد سنوات من البحث في أساليب المراقبة الرقمية التي تعتمدها السلطات الصينية.

وأظهرت البيانات أن المنصة تحتوي على معلومات تخص أكثر من 12 ألف شخص، بينهم ما يزيد على 700 مقيم أجنبي، بالإضافة إلى مطلوبين للعدالة، وأشخاص من هونغ كونغ وتايوان، ونحو 300 صحفي أجنبي.

كما صنّفت المنصة مواطني الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا ضمن مجموعة «تحالف العيون الخمس»، في إشارة إلى التحالف الاستخباراتي المعروف بين تلك الدول، بينما أدرجت دولًا أخرى، من بينها مصر، وإيران، وإسرائيل، والمغرب، وباكستان، والسودان، ضمن فئة أطلقت عليها «الدول الرئيسية».

وأشار التقرير إلى أن المفاجأة الكبرى كانت باكتشاف الباحث مارك هوفر وجود بياناته الشخصية داخل المنصة، حيث تضمنت صورته ورقم جواز سفره ورقم هاتفه المحمول، وهو ما اعتبره دليلًا على أن الجهة القائمة على المنصة تمتلك إمكانية الوصول إلى معلومات شخصية دقيقة وحقيقية.

وأكدت الصحيفة أن هذه الواقعة تكشف جانبًا من منظومة المراقبة الواسعة التي تعتمدها الصين، والتي تشمل استخدام كاميرات المراقبة، وبيانات الهواتف المحمولة، وبطاقات الهوية الوطنية، في إطار شبكة رقابية تُعد من الأكبر عالميًا لمتابعة السكان والمقيمين داخل البلاد.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى