كتبت | مي الكاشف
تدرس كوريا الجنوبية عدداً من الخيارات للمساهمة في تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط تقارير عن استعداد سول لاتخاذ خطوات عسكرية لدعم حركة السفن في الممر الملاحي الحيوي، إلا أن مسؤولاً في رئاسة البلاد نفى، الجمعة، أن تكون الحكومة قد حسمت قرار نشر أصول عسكرية هناك.
وأكد المسؤول، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الحديث عن رفض كوريا الجنوبية تقديم أي مساعدة لتأمين الملاحة في المضيق «غير صحيح»، موضحاً أن الحكومة تبحث خيارات عملية يمكن أن تسهم في ضمان حرية الملاحة، بما في ذلك تدابير ذات طبيعة عسكرية.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام كورية جنوبية، نقلاً عن مصادر حكومية وعسكرية، بأن سول تستعد لاحتمال تنفيذ انتشار عسكري في مضيق هرمز قبل نهاية العام. وذكرت التقارير أن الحكومة تعمل على استكمال الإجراءات اللازمة للحصول على موافقة البرلمان، مع إمكانية تقديم طلب رسمي بهذا الشأن خلال سبتمبر الجاري، عقب مراجعته من جانب مجلس الوزراء.
وتشمل الخيارات التي تدرسها الحكومة الكورية الجنوبية إرسال طائرة دورية بحرية، وسفينة للدعم اللوجستي، إلى جانب وحدة متخصصة في اكتشاف الألغام البحرية وإزالتها. كما تجري سول مشاورات مع عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بشأن طبيعة وحجم المساهمة المحتملة.
وبحسب مصادر عسكرية، قد تتضمن الخطة طائرات دورية بحرية من طراز «P-8 بوسيدون»، وفريقاً متخصصاً في التعامل مع المتفجرات، فضلاً عن سفينة دعم لوجستي تابعة للقوات البحرية الكورية الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية متزايدة على سول للمشاركة في جهود تأمين الملاحة بمضيق هرمز، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، أشار خلالها إلى تقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وربط ذلك، من بين أسباب أخرى، بموقف سول من المشاركة في الحرب ضد إيران.
وكان ترامب قد وجه انتقادات متكررة إلى كوريا الجنوبية بسبب رفضها، وفق تصريحاته، طلبات أميركية تتعلق بإرسال معدات بحرية وتقديم دعم للمساعدة في حماية الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة حول العالم.







