كتبت | مي الكاشف
أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار، رئيس تحرير «الوطن اليوم» وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية الدولية، أن الأمن المائي المصري يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية تتجاوز حدود الموارد الطبيعية، ليصبح قضية حقوق إنسان وأمن مجتمعي، باعتبار أن المياه تمثل أساسًا للحياة والصحة والغذاء والعمل والاستقرار.

وأوضح حسن النجار، خلال تصريحات لـ«صالة أخبار الوطن اليوم الرئيسية»، أن أي اضطراب جسيم في إتاحة المياه لا يقتصر تأثيره على مورد طبيعي، وإنما قد يمتد إلى حياة ملايين المواطنين وقدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية، وهو ما يجعل إدارة الموارد المائية المشتركة مسؤولية تتطلب قدرًا كبيرًا من التعاون والشفافية.
وأشار رئيس تحرير «الوطن اليوم» إلى أن قضية سد النهضة تطرح مبدأً أساسيًا يتعلق بالعدالة في إدارة الموارد المشتركة، مؤكدًا أن التنمية لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر لضرر جسيم على سكان دول أخرى، وأن التعامل مع الأنهار الدولية يجب أن يقوم على الإنصاف والمسؤولية وتبادل المعلومات، بعيدًا عن القرارات المنفردة.
وأضاف أن مصدر القلق لا يرتبط فقط بحجم المياه، وإنما أيضًا بمدى وجود قواعد واضحة وقابلة للتنبؤ، خاصة خلال فترات الجفاف والظروف المائية الاستثنائية، مشددًا على أهمية التوصل إلى ترتيبات واضحة بشأن الملء والتشغيل، إلى جانب تبادل البيانات وتفعيل آليات الإنذار المبكر والتعامل مع الأوضاع المائية الحرجة.
وشدد حسن النجار على أن مفهوم العدالة المائية لا يعني حرمان أي دولة من حقها في التنمية، وإنما يهدف إلى ضمان ألا تتحول التنمية في دولة إلى تهديد لأساسيات الحياة في دولة أخرى، مؤكدًا أن التعاون والتنسيق والمسؤولية المشتركة يجب أن تظل هي القاعدة الحاكمة لإدارة موارد نهر النيل بما يحفظ حقوق ومصالح شعوب دول حوضه.





