كتبت | مي الكاشف
أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار، رئيس تحرير الوطن اليوم وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية الدولية، أن إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي للجلسات التحضيرية والموقع الإلكتروني الخاص بـ«منتدى مصر 2026»، يمثل خطوة سياسية مهمة في مسار توسيع دوائر الحوار والمشاركة المجتمعية،
ويفتح مساحة أوسع أمام المواطنين والخبراء والمتخصصين ومؤسسات الدولة لطرح الرؤى والمقترحات بشأن قضايا الوطن وأولويات المرحلة المقبلة.

وقال حسن النجار، في تصريحات سياسية لـ«صالة تحرير الأخبار الرئيسية» من موقع «الوطن اليوم»، إن إعلان انطلاق الجلسات التحضيرية وفتح باب التسجيل والمشاركة في المنتدى،
يعكس توجهًا نحو تعزيز قنوات التواصل بين مؤسسات الدولة والمجتمع، والاستفادة من الخبرات والأفكار المتنوعة في مناقشة الملفات التي تمس حياة المواطنين ومستقبل الدولة المصرية.
وأشار النجار إلى أن «منتدى مصر 2026» لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد لقاء لاستعراض ما تحقق من مشروعات وسياسات خلال السنوات الماضية، وإنما باعتباره مساحة للحوار حول ما تم إنجازه، وما تواجهه الدولة من تحديات، وما تحتاجه المرحلة المقبلة من رؤى وسياسات قابلة للتنفيذ.
وأوضح أن طبيعة المنتدى، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية، تقوم على الجمع بين آراء المواطنين والخبراء وصناع القرار، بما يسمح بطرح التجارب اليومية للمواطنين إلى جانب الرؤية المتخصصة والتحليل الموضوعي للسياسات والبرامج المختلفة.

وأضاف الكاتب الصحفي والمفكر السياسي أن أهمية المنتدى تتجاوز فكرة عرض الإنجازات إلى مناقشة أثر السياسات والمشروعات على حياة المواطن، ورصد الفجوات التي ما زالت قائمة، وطرح البدائل والحلول التي يمكن أن تسهم في تحسين الأداء خلال المرحلة المقبلة.
وأكد النجار أن دعوة الرئيس السيسي لمختلف مؤسسات الدولة والخبراء وأبناء الشعب المصري بمختلف الأطياف والتوجهات إلى التسجيل وإبداء الآراء والمقترحات، تحمل دلالة واضحة على أهمية توسيع قاعدة المشاركة في الحوار حول القضايا الوطنية.
وتابع: «إن المشاركة المجتمعية الحقيقية لا تعني فقط الاستماع إلى المواطن، وإنما تعني أيضًا تحويل ما يطرح من رؤى وملاحظات إلى مدخلات يمكن دراستها والاستفادة منها في صياغة السياسات وتحديد الأولويات».
وأشار رئيس تحرير «الوطن اليوم» إلى أن شعار المنتدى «بالمشاركة والحوار، نبني معًا مستقبل وطننا» يعبر عن فلسفة تقوم على إتاحة مساحة للحوار بين المواطن والمسؤول والخبراء ومختلف المؤسسات والقطاعات، بما يساعد على بناء رؤية أكثر شمولًا للقضايا المطروحة.
ولفت إلى أن المنتدى يأتي في توقيت مهم، في ظل تعدد الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والأمنية التي تتطلب نقاشًا مؤسسيًا قائمًا على المعلومات والبيانات والخبرة، موضحًا أن نجاح أي حوار وطني يرتبط بقدرته على الانتقال من تشخيص المشكلات إلى وضع تصورات عملية للتعامل معها.

وشدد حسن النجار على أن المواطن يجب أن يظل محورًا أساسيًا في تقييم السياسات العامة، لأن انعكاس المشروعات والبرامج على الحياة اليومية للمواطن يمثل أحد المؤشرات المهمة عند مناقشة نتائج التنمية ومستقبلها.
وأوضح أن المنتدى، بحسب التصور المعلن عنه رسميًا، يضم محاور متعددة تشمل بناء الإنسان، والتنمية وجودة الحياة، والحماية والأمان المجتمعي، والاقتصاد، إلى جانب جلسات وورش عمل متخصصة، وهو ما يفتح المجال أمام مناقشة الملفات الوطنية من زوايا متعددة.
وأكد النجار أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكامل الرؤية بين مؤسسات الدولة والمجتمع والخبراء والمتخصصين، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية والدولية تتطلب وعيًا عامًا وقدرة على ترتيب الأولويات والعمل وفق رؤية واضحة تستند إلى الواقع واحتياجات المواطنين.
وأضاف أن مصر تمتلك من الخبرات والكفاءات والطاقات الشبابية والمجتمعية ما يؤهلها للمشاركة الفاعلة في صياغة رؤى مستقبلية، مؤكدًا أن الحوار عندما يقوم على المعلومات والشفافية وتعدد الرؤى يمكن أن يتحول إلى أداة مهمة لدعم عملية صنع السياسات.
واعتبر الكاتب الصحفي والمفكر السياسي أن المخرج الأهم من المنتدى يتمثل في القدرة على تحويل النقاشات والمقترحات إلى مخرجات واضحة وأولويات قابلة للمتابعة والتنفيذ، حتى لا يظل الحوار مجرد طرح للأفكار، وإنما يصبح جزءًا من عملية مستمرة لصياغة المستقبل.
وأشار إلى أن انعقاد المنتدى خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026، بعد بدء الجلسات التحضيرية وإطلاق الموقع الإلكتروني، يمنح مختلف الفئات فرصة للمشاركة وإبداء الرأي وتقديم المقترحات قبل انعقاد الفعاليات الرئيسية.
واختتم حسن النجار تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى توحيد الجهود وتوسيع مساحات الحوار المسؤول، بما يدعم الدولة والمجتمع ويعزز القدرة على التعامل مع التحديات،
مشددًا على أن بناء المستقبل مسؤولية مشتركة، وأن المواطن يظل شريكًا أساسيًا في تحديد الأولويات وصياغة الرؤى التي تستهدف تحسين واقع الحياة ودعم مسيرة التنمية.








