بقلم حسن النجار | التصعيد المتزايد ينذر بنشوب حرب إقليمه كبرى ودائما الدولة المصرية تحذر من اتساع رقعة الصراع 

الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم

0 129
الكاتب الصحفي حسن النجار
الكاتب الصحفي حسن النجار

بقلم | حسن النجار  

نعم لا شك أن تفاقم الأوضاع والتصعيد المتزايد ينذر بنشوب حرب إقليمة كبرى ليس في مصلحة أحد على الإطلاق، وهو الموقف الذى تتبناه دائما الدولة المصرية مُحذرة من اتساع رقعة الصراع،  

ومطالبة دوما بضرورة الخروج من الأزمة الراهنة من خلال وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وعودة الاستقرار للمنطقة بما يتفق مع قرارات الشرعية الدولية،

وهو ما أكدته أيضا مصر مرارا وتكرارا خاصة بعد استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق وتكثيف اتصالاتها مع العالم بعد الرد الإيراني من أجل توحيد الرؤى والجهود لنزع فتيل الأزمة ومنع التصعيد، حتى لا نصل إلى السيناريو المحظور. 

نقول هذا في ظل تباين المواقف بعد الرد الإيراني على إسرائيل، وتزايد التخوفات من تصعيد الصراع في المنطقة،  

نعم إيران أرادت الرد لأنه لا خيار أمامها، وحتى ولو جاء محدودا ومنضبطا، لكن أيا كان الموقف، يبقى في – ظنى – أن رد إيران يُشكل تطورًا إقليميًا باعتباره نقلة نوعية في معادلة التصعيد بينهما حتى ولو لم يحقق عنصر المفاجأة أو جاء في إطار من التنسيق المسبق ما مكّن إسرائيل والولايات المتحدة من اتخاذ كافة الإجراءات الدفاعية الاستباقية للتعاطي مع هذا الهجوم وتداعياته المُحتملة.  

الأمر المهم – الذى يجب وضعه عين الاعتبار –  ماذا لو تدخل أى من وكلاء إيران في المنطقة بشكل مُؤثر ميدانيًا ضد إسرائيل أثناء الرد الإيرانى؟.. أعتقد أن الوضع كان تغير تماما وهو ما يجب إدراكه ووضعه عين الاعتبار مستقبلا. 

الأمر الآخر المهم، والذى يجب وضعه عين الاعتبار، هو عدم سيطرة الولايات المتحدة على زمام الأمور في ظل حكومة نتنياهو المتطرفة،

صحيح الولايات المتحدة حريصة على ثنى إسرائيل عن القيام بشن أي هجوم عسكري مُضاد غير محسوب ضد إيران وهو ما طلبه وزير الدفاع الأمريكي من نظيره الإسرائيلي بضرورة إبلاغ واشنطن بأى رد أو تحركات ضد إيران، وأيضا بايدن أكد لنتنياهو خلال اتصال هاتفي أن الولايات المتحدة لن تشارك في أي عمليات هجومية ضد إيران،  

ما يؤكد رغبة واشنطن في احتواء التصعيد، لكن هذا لا يمنع احتمالية الوقوع في أخطاء خاصة من نتنياهو الذى لديه رغبة في اتساع الصراع وإطالة أمده لصالح حساباته الخاصة.  

لذا، نستطيع القول، إن السبيل الوحيد لإنقاد المنطقة من نشوب حرب إقليمية هو التخلى عن السكوت الدولى والصمت الأممى تجاه ما يحدث ويدور في غزة لأن طول أمد الحرب في غزة يُزيد – قطعا – من حدة التصعيد، 

 ويجعل المنطقة والإقليم على برميل بارود قابلا للانفجار في أي وقت، وهو ما يجب أن يُدركه الجميع سواء من قبل الأطراف الفاعلة أو المجتمع الدولى،  

لأن الشىء المؤكد أن الرد الإيراني على إسرائيل– وإن كان محدودًا – نقل الصراع بين إيران وإسرائيل من “حرب الظل” إلى المواجهة العسكرية المُباشرة وقرّب من السيناريو المحظور وهو ما يجب أن ينتبه إليه العالم..  

اترك تعليق