
كتب |أحمد إبراهيم
تستعد الحكومة المصرية لبدء التطبيق التجريبي لنظام الدعم النقدي خلال شهر يناير المقبل، بمحافظة البحيرة، وذلك في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وإعادة تنظيم آليات وصول الدعم إلى مستحقيه، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي صدرت خلال «منتدى مصر 2026».
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة انتهت من اختيار محافظة البحيرة لتكون أولى المحافظات التي تشهد تطبيق تجربة الدعم النقدي، موضحًا أن الاستعدادات والتنسيقات مع الجهات المعنية تجري حاليًا تمهيدًا لانطلاق التجربة مع بداية شهر يناير المقبل.

وأوضح وزير التموين أن تكليفات الرئيس السيسي لوزارة التموين خلال المنتدى تضمنت محورين رئيسيين، أولهما ضمان توافر احتياطي استراتيجي آمن من السلع الأساسية لا يقل عن 6 أشهر، بما يضمن استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين بصورة مستمرة.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على تنفيذ هذا التكليف، والحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي لمختلف السلع على مدار العام، مستعرضًا موقف الاحتياطي ونسب توافر السلع الأساسية.
وأشار فاروق إلى أن المحور الثاني يتعلق بالتحول إلى نظام الدعم النقدي، حيث وجه الرئيس ببدء التطبيق في إحدى المحافظات كتجربة أولية، تمهيدًا لتقييم النتائج ودراسة آليات التنفيذ قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة بشأن تعميم المنظومة.
وشدد الوزير على جاهزية الوزارة لبدء التجربة بمحافظة البحيرة اعتبارًا من الأول من يناير المقبل، باعتبارها نموذجًا تجريبيًا يساعد على الوقوف على آليات التطبيق ومدى كفاءتها في تحقيق أهداف الحماية الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ضرورة تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية ليزيد على 6 أشهر، بما يمنح الدولة قدرة أكبر على مواجهة أي محاولات لحجب السلع أو رفع أسعارها بصورة غير مبررة، ويحافظ على استقرار الأسواق وتوازن الأسعار.
كما شدد رئيس الوزراء على أهمية استمرار مبادرة خفض أسعار السلع الجاري تنفيذها، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتوفير احتياجاتهم بأسعار مناسبة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026» في ملف الحماية الاجتماعية.
وشارك في الاجتماع أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وضمان وصول المساندة الحكومية إلى الفئات المستحقة، بالتوازي مع تأمين توافر السلع الأساسية والحفاظ على استقرار الأسواق.







