حسن النجار : يكتب – السيسي يقود التحول الوطني برؤية شاملة لبناء دولة المستقبل
حسن النجار كاتبًا صحفيا ومستشارًا في الشؤون السياسية الدولية ورئيس تحرير الوطن اليوم
حسن النجار : يكتب
انطلقت مسيرة التحول الوطني في مصر خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستندة إلى رؤية واضحة تستهدف تجاوز مظاهر الجمود والركود، والانطلاق بالدولة نحو آفاق أوسع من التنمية والتقدم، بما يعزز قدرتها على مواكبة متغيرات العصر والاستفادة من الفرص المتاحة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا واستدامة.
وقامت هذه الرؤية على تنفيذ إصلاحات شاملة استهدفت إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتحسين توظيف الموارد والإمكانات، ورفع كفاءة الأداء، وفق منهج يعتمد على المعرفة العلمية والتخطيط المدروس،
مع قدر كبير من المرونة في التعامل مع المتغيرات والتحديات، بما يضمن استمرار مسيرة التنمية وعدم تعطيلها أمام الأزمات أو التحولات المتسارعة.
وشهدت الدولة خلال السنوات الماضية مساعي متواصلة لتحقيق تحول استراتيجي شامل، من خلال توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات وقطاعات الدولة،
بما أسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي، ودعم مسارات التنمية المستدامة، إلى جانب الاهتمام باقتصاد المعرفة وتنويع مصادر الدخل القومي، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويزيد قدرته على مواجهة المتغيرات العالمية.
كما اتجهت الرؤية الوطنية إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يحقق أفضل استفادة من الإمكانات المتاحة، ويرفع القيمة المضافة، ويدعم زيادة الإنتاج، مع التركيز على اقتصاديات المعرفة باعتبارها أحد المحاور الأساسية لبناء اقتصاد عصري قادر على المنافسة.
وأصبح تنويع الإنتاج ومصادر الدخل أحد المرتكزات المهمة لتعزيز قوة الاقتصاد الوطني وتحسين قدرته على مواجهة الصدمات والتقلبات، بالتوازي مع وضع مصالح الأجيال القادمة ضمن الاعتبارات الأساسية لخطط التنمية، بما يرسخ مفهوم الاستدامة ويعزز فرص تحقيق مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.
واعتمد التحول الوطني كذلك على منهجية متكاملة تبدأ بالتشخيص الدقيق للواقع، وتحديد نقاط القوة والضعف، ورصد الفرص والتحديات،
ثم صياغة أهداف استراتيجية قابلة للقياس والتنفيذ وفق جداول زمنية واضحة، مع متابعة معدلات الإنجاز وجودة المخرجات، بما يضمن الانتقال من الرؤية النظرية إلى مشروعات ومبادرات ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، برزت أهمية المبادرات والمشروعات القومية التي استهدفت تطوير قطاعات الدولة المختلفة، ورفع كفاءة البنية الأساسية، وتحسين الخدمات،
وتعزيز القدرات الإنتاجية، ضمن تصور شامل يسعى إلى تحقيق التنمية في مختلف المحافظات والقطاعات، وربط خطط الحاضر بمتطلبات المستقبل.
كما شكلت حوكمة الأداء والمتابعة المستمرة عنصرًا رئيسيًا في إدارة مسيرة التنمية، من خلال الاعتماد على مؤشرات لقياس معدلات التقدم، ورصد أوجه القصور والانحرافات،
والعمل على معالجتها بصورة سريعة، إلى جانب المراجعة الدورية للمسارات التنفيذية بما يسمح بتطويرها والتكيف مع المستجدات.
ولم يقتصر التحول الوطني على معالجة تحديات الواقع، وإنما ارتبط بصورة واضحة بالرؤية الاستشرافية للمستقبل، من خلال متابعة الاتجاهات العالمية والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية،
والاستعداد المبكر لتداعياتها، بما يساعد الدولة على بناء سياسات أكثر قدرة على استباق المخاطر والاستفادة من الفرص الجديدة.
وهكذا أصبحت مسيرة التحول الوطني مشروعًا متكاملًا يجمع بين الإصلاح المؤسسي، والتنمية الاقتصادية، والاستثمار في المعرفة، وتطوير البنية الأساسية، وتحسين كفاءة الأداء، مع الحفاظ على مرونة السياسات وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات.
وتظل الرؤية الأوسع لهذا المسار هي بناء دولة أكثر قدرة على حماية مقدراتها، وتعظيم مواردها، وتحقيق التنمية المستدامة، وتهيئة بيئة أفضل للأجيال القادمة، بما يترجم تطلعات المصريين إلى واقع ملموس، ويعزز مكانة مصر وقدرتها على مواصلة البناء والتقدم بثبات وثقة.

حسن النجار
رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم







